.:: إعلانات الموقع ::.



المنتدى السياسي يختص بالشأن السياسي و قضايا الساعة

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-07-2010, 02:40 PM   #1
مشرف المنتدى السياسي



الصورة الرمزية محمد عثمان
محمد عثمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 211
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 09-09-2014 (11:28 PM)
 المشاركات : 58 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي الاصلاح الاداري والحكم الراشد صمام الامان لاستقرار السودان



في البدء فإن السؤال الذي يطرح نفسه
لماذا يحتاج السودان للإصلاح الإداري والحكم الراشد ؟
في تقرير التنمية الإنسانية العربية لسنة 2004، الذي تم بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة التنموية ورد فيه الأتي :-
1/ تصاعد ظاهرة الضغوط علي حكومات العالم العربي منذ سنوات لتحقيق التغيير السياسي ،وأن الحكومات ستواجه نهوضا اجتماعيا فوضويا أن لم تسارع إلي الإصلاح.
2/ أن تفاقم الصراعات المجتمعية، وفي غياب البدائل السلمية لمعالجة المظالم وتحقيق التداول السياسي، يزين للبعض اعتناق الاحتجاج العنيف، بما ينطوي عليه من مخاطر الاضطراب الداخلي،وتداعيات الفوضى ،وانتقال السلطة بناءا علي عنف مسلح وخسائر بشرية لايمكن قبولها مهما صغر حجمها، كما أن نقل السلطة بالعنف، لا يضمن أن الأجهزة اللاحقة ستكون اقرب إلي عقول الناس وقلوبهم .
3/ أن الذين ينتمون إلي أقليات ثقافية أو اجتماعية أو أثنية ودينية الخ ،هم الأكثر تعرضا لاضطهاد حقوق الإنسان ،وهذا مرجعه للقوانين والسياسات الإدارية والممارسات الاجتماعية المتأصلة، ومن أمثلة ذلك النزاعات المسلحة في جنوب السودان والمحرومون من المواطنة والجنسية في المناطق الحدودية في الخليج العربي، والأكراد في سوريا ، والاخدام في اليمن ،بالإضافة إلي نظام الكفيل للعمالة الوافدة غي دول الخليج ،والمشاكل الشبيهة بالرق في موريتانيا ،وخطف النساء والأطفال في النزاعات المسلحة في السودان .
4/علي الرغم من أن دساتير معظم الدول العربية تنص علي أن السيادة للشعب ،فواقع الأمر أن المشاركة الشعبية ضئيلة ،ويوجد إخفاق في التصدي للمشاكل ألكبري وتوفير حياة ومستويات عيش كريمة للمواطنين .
5/ولمعرفة نبض الشارع العربي تم مسح للرأي العام في خمس دول هي الأردن والجزائر ولبنان والمغرب وفلسطين أتضح فيه الأتي :-
أ/ أن الناس لا ينعمون بحكم ديمقراطي وشفاف يضمن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان .
ب/ إن الحريات الأقل تحقيقاً هي في مجالات المعارضة الفاعلة / استقلال القضاء/الأعلام / شفافية الحكم وإمكانية المساءلة/ محاربة الفساد.
وأوضح المسح الاتفاق علي تصور الحريات علي النحو التالي :-
- توفير حريات الرأي .
- استقلالية وسائل الإعلام .
- مكافحة الفقر.
- مكافحة الفساد.
- المساواة أمام القانون.
- المساواة بين الجنسين.
- الحكم الصالح عبر انتخابات نزيهة.
وقد حذر التقرير من أن استمرار الأوضاع الراهنة من عجز تنموي يلازمه قهر في الداخل واستباحة من الخارج، يمكن أن يفضي إلي صراع مجتمعي عنيف في الدول العربية ، ويري أن طريق السلامة في سرعة التفاوض السلمي حول إعادة توزيع السلطة والثروة في العالم العربي وضمان الحريات للجميع، والمشاركة السياسية الفعالة واحترام حقوق الآخرين وحرياتهم والمشاركة الشعبية، وتمتع مؤسسات الدولة بالشفافية وتقبل المساءلة والمحاسبة، والقضاء المستقل أي بالتداول السلس غير المنقطع للسلطة، لتأمين الاستقرار والتكافل الاجتماعي .
والسؤال الثاني كيف يمكن تحقيق الإصلاح الاداري والحكم الراشد؟
أولا الاصلاح الاداري للخدمة المدنية
تؤكد منظمة الشفافية الدولية لمحاربة ممارسات الفساد أن التسيب الإداري عالميا يتسبب في زيادة مستوى الإنفاق العام بما يتراوح بين 20%و25% سنوياً، كما أنها تؤدي إلى إهدار المال العام وحقوق المواطنين
أوجه القصور في الخدمة المدنية في السودان
علي الرغم من تماثل وتطابق تشريعات الخدمة المدنية التي صدرت في ظل الدساتير المختلفة التي صدرت في السودان، والاختلاف الطفيف بينها في بعض التعديلات الإصلاحية دونما مساس بالجوهر والعموميات والأطر العامة، توجد بعض أوجه القصور التي شابت الخدمة المدنية في السودان في كل الحكومات التي تعاقبت علي الحكم بعد الاستقلال من واقع التطبيق العملي ومقارنته بالتشريعات الصادرة، ويجدر بنا الإشارة إليها بعلمية وموضوعية بعيدا عن أي مؤثرا ت أواخفاءأ وتغطية أو تجاهل بعض الإشكالات والمظاهر السالبة الجوهرية، فذلك يتعارض مع الأمانة العلمية، ولا يبرأ الجرح ولا يلتئم علي تقيح، بل لابد له من عملية مشرطية تنظف الجرح ليبدأ في الالتئام ويمكن تلخيصها في الأتي :-
أولا من حيث الشكل
ا / التدخلات السياسية في الخدمة
بدأ التدخل السياسي في الخدمة المدنية في العهد الديمقراطي الثاني بعد ثورة أكتوبر 1964 حيث تم تطبيق شعار" التطهير واجب وطني"والذي بموجبه تمت أحالة خيرة رجال الخدمة المدنية السودانية إلي التقاعد لأسباب سياسية .
وفي العهد المايوي (1969 /1985) تم القضاء علي استقلالية وحيدة الخدمة الوطنية وإجبار رجال الخدمة المدنية بمواقعهم المختلفة علي الانخراط في التنظيم السياسي "الاتحاد الاشتراكي"بمستوياته المختلفة، تطبيقا لشعارها "الإدارة والسياسة وجهان لعملة واحدة وفلسفتها في خلق روافد وفروع للتنظيم السياسي في مواقع العمل ،وكان من المألوف أن يكون بعض من يحتلون المواقع الدنيا في الخدمة المدنية يتولون رئاسة التنظيم السياسي بموقع العمل بينما يكون الموظف الذي يتبوأ المنصب الاعلي في الوحدة الحكومية مجرد عضو عادي يتلقى منه تعليماته السياسية وتأثير ذلك علي العمل التنفيذي اليومي والذي أحدث خللاً في علاقات العمل والعلاقة بين الرؤساء والمرؤوسين وبالعكس للخلط بين الموقع السياسي والموقع التنفيذي فاختل الهرم الوظيفي لخوف بعض المسئولين التنفيذيين علي مواقعهم .
وفي العهد الديمقراطي الثالث(1985/1989) لم تسلم الخدمة المدنية من التدخلات السياسية بتطبيق شعار "كنس أثار مايو ".
وفي بدايات ثورة الإنقاذ الوطني وتطبيقا لشعارات "القوي الأمين"" أهل الثقة والولاء " " البدريون " تم أحالة بعض موظفي الخدمة المدنية للتقاعد تحت مسمي الصالح العام وتم التعيين السياسي في وظائف الخدمة المدنية دونما مراعاة لمعايير تشريعات الخدمة من للكفاءة العلمية والخبرة العملية وشروط التدرج الهرمي الوظيفي للوظائف القيادية والوسيطة وبعد الانفراج السياسي في السودان منذ أواسط التسعينات تم تكوين لجنة مركزية للنظر في تظلمات المتضررين من الإحالة وإعادة النظر في معظم حالات التقاعد وإرجاعهم للخدمة مرة أخري وإنصافهم.
2 السلبيات ا لتي صاحبت تطبيق الحكم الإقليمي والولائي
في جنوب السودان وبعد التوقيع علي اتفاقية أديس أبابا وتطبيق الحكم الذاتي لجنوب السودان في عام 1972 أدت سياسة جنوبة الوظائف بالجنوب إلي تدني مستوي الأداء بالخدمة المدنية من جراء الترفيع السريع لعدة درجات وظيفية للجنوبيين دون توفر الكفاءة العلمية والخبرة العملية المطلوبتان لتلك الوظائف بالإضافة إلي عدم الاهتمام بالالتزام بالقوانين واللوائح المركزية المنظمة للخدمة العامة والشئون المالية .
وما سبق ذكره تكرر في أقاليم السودان الاخري بعد تطبيق الحكم الإقليمي سنة 1980 وصدور القرار الجمهوري رقم 760 لعام 1982 بلامركزية القوي العاملة في أقاليم السودان للدرجات الوظيفية دون الرابعة باستثناء بعض الوظائف الفنية التخصصية النادرة مثل الأطباء والصيادلة والمهندسين وقد صاحب هذه التجربة أيضا سلبيات أخري تتمثل في إجراء ترقيات سريعة لشاغلي الوظائف الإقليمية مما أدي إحداث مفارقات وظيفية بينهم وبين ر صفائهم بالحكومة المركزية أو بالأقاليم الاخري مما أستدعي الأمر في العهد الديمقراطي الثالث إلي تكوين لجان مركزية لإزالة المفارقات الوظيفية.
والجدير بالذكر أن تجربتي الحكم الإقليمي في العهد المايوي والحكم لولائي في عهد الإنقاذ قد أفرزتا ظاهرة اعتراض بعض حكام الأقاليم أو ولاة الولايات نقل بعض الموظفين من المركز بحجة الرغبة في ملء الوظائف الشاغرة من أبناء الإقليم أو ألولاية بالرغم من انعدام التناسب بين الدرجة الوظيفية وبين متطلبات الوظيفة من المؤهلات العلمية والخبرة العلمية مما أدي إلي المحاباة والمحسوبية وإحياء روح القبلية والعصبية والجهوية.
3/ الفجوة بين دخل الوظيفة العامة ومتطلبات الحياة الضرورية
التضخم العالمي والارتفاع في الأسعار منذ أواخر الثمانيات وعدم قدرة الحكومات في زيادة المرتبات بنسبة توازي التضخم أحدث خلخلا واضحا تمثل في الفجوة العميقة بين دخل الوظيفة الحكومية ومتطلبات الحد الادني لعيش الكفاف لشاغل الوظيفة أدي إلي تدني الأداء في الخدمة المدنية.
ونواصل


 


رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 04:50 PM   #2
المدير العام



الصورة الرمزية احمد ابراهيم
احمد ابراهيم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9
 تاريخ التسجيل :  Apr 2010
 أخر زيارة : 10-27-2013 (10:11 AM)
 المشاركات : 4,672 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




اولا لك التحية و اتمنى ان تكون قد بلغت الصحة و الشفاء
شكرا عمنا محمد عثمان لهذا الموضوع الهام جدا و هو موضوع الخدمة المدنية و الاصلاح الاداري و الحكم الراشد و كما ذكرت أن آفة الافات في تدمير الخدمة المدنية هو التدخلات السياسية فيها و الكل يعلم ان الخدمة المدنية في السودان كانت مثالا يحتذى لكن تم تدميرها رويدا رويدا الي ان تم القضاء عليها قضاءا مبرما و صارت متهالكة و تم تعيين اصحاب الولاء في المناصب القيادية و تم تهميش او تشريد اصحاب الكفاءة بحجج واهية و كثيرة هي القصص التي تروى عن هذا و برغم تكوين لجنة لاعادة النظر و التظلمات التي حدثت في بدايات الانقاذ الا ان اللجنة لا زالت محلك سر و لا زال المتضررين يعانون الي يومنا هذا و الامثلة كثيرة ...
نحن في انتظار هذا السفر في عالم الخدمة المدنية و الحكم الراشد بشوق ..
لك كل الود و الاحترام و التقدير ...


 


رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 11:46 PM   #3
مــؤ سس



الصورة الرمزية سمل ود الولياب
سمل ود الولياب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Apr 2010
 أخر زيارة : 09-21-2014 (12:48 PM)
 المشاركات : 3,212 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي




عمنا العزيز محمد عثمان سليل اسرة الولياب العريقة

بعد السؤال عن احوالك وصحتك اتمنى لك الشفاء العاجل

و مقدرين جدا رغم ظروفك المرضية انك تواصلنا و تواصل الكتابة في المنتدى و سامحنا نحن مقصرين معاك ...
و موضوع الخدمة المدنية يطول في السودان فقد بدات تفقد هبيتها شيئا فشيئا و اختلط الحابل بالنابل و اذكر زمان نسمع احد الموظفين وصل سكيل دي اس او بي و بعد كدا نسمع القروبات يعني الوظائف العالية و يقولون ان الذي وصل دي اس يصلها بعد جهد جهيد و بعد ان يكون قد بلغ من الكبر عتيا و في عهد مايو تغيرت هذه الدرجات لتصبح نظام تسكين .. تسكين في المرتبة التاسعة و لخبطوا الدنيا و منها بدات في التدهور .. و سرد الموضوعي و المنطقي هو عين الحقيقة فارجو ان تواصل لنا هذا السرد ...
و نتمنى لك شفاءا عاجلا غير آجل ...
و لك الف شكر


 
 توقيع :


رد مع اقتباس
قديم 08-08-2010, 03:18 AM   #4
مشرف المنتدى السياسي



الصورة الرمزية محمد عثمان
محمد عثمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 211
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 09-09-2014 (11:28 PM)
 المشاركات : 58 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



اقتباس احمد ابراهيم



اقتباس:
اولا لك التحية و اتمنى ان تكون قد بلغت الصحة و الشفاء



شكرا عمنا محمد عثمان لهذا الموضوع الهام جدا و هو موضوع الخدمة المدنية و الاصلاح الاداري و الحكم الراشد و كما ذكرت أن آفة الافات في تدمير الخدمة المدنية هو التدخلات السياسية فيها و الكل يعلم ان الخدمة المدنية في السودان كانت مثالا يحتذى لكن تم تدميرها رويدا رويدا الي ان تم القضاء عليها قضاءا مبرما و صارت متهالكة و تم تعيين اصحاب الولاء في المناصب القيادية و تم تهميش او تشريد اصحاب الكفاءة بحجج واهية و كثيرة هي القصص التي تروى عن هذا و برغم تكوين لجنة لاعادة النظر و التظلمات التي حدثت في بدايات الانقاذ الا ان اللجنة لا زالت محلك سر و لا زال المتضررين يعانون الي يومنا هذا و الامثلة كثيرة ...



نحن في انتظار هذا السفر في عالم الخدمة المدنية و الحكم الراشد بشوق ..



لك كل الود و الاحترام و التقدير





[/quote]



اقتباس سمل ود الولياب




اقتباس:

عمنا العزيز محمد عثمان سليل اسرة الولياب العريقة
بعد السؤال عن احوالك وصحتك اتمنى لك الشفاء العاجل و مقدرين جدا رغم ظروفك المرضية انك تواصلنا و تواصل الكتابة في المنتدى و سامحنا نحن مقصرين معاك ...


و موضوع الخدمة المدنية يطول في السودان فقد بدات تفقد هبيتها شيئا فشيئا و اختلط الحابل بالنابل و اذكر زمان نسمع احد الموظفين وصل سكيل دي اس او بي و بعد كدا نسمع القروبات يعني الوظائف العالية و يقولون ان الذي وصل دي اس يصلها بعد جهد جهيد و بعد ان يكون قد بلغ من الكبر عتيا و في عهد مايو تغيرت هذه الدرجات لتصبح نظام تسكين .. تسكين في المرتبة التاسعة و لخبطوا الدنيا و منها بدات في التدهور .. و سرد الموضوعي و المنطقي هو عين الحقيقة فارجو ان تواصل لنا هذا السرد ...

و نتمنى لك شفاءا عاجلا غير آجل ...
و لك الف شكر


اقتباس:





الابنين احمد وسمل شكرا لكما علي المداخلة والحمد لله أنا بخير وفي تحسن والدليل علي ذلك قدرتي علي المشاركة والتواصل .





تعريف الخدمة المدنية في السودان




يقصد بالخدمة المدنية في السودان كل العاملين بالوزارات والوحدات والأجهزة التابعة للحكومات الاتحادية أو جنوب السودان أو الولايات أو المحليات أو أي هيئة أو أي مؤسسة عامة أو شركة مملوكة للدولة باستثناء الفئات التالية :-




أ/أفراد القوات المسلحة والشرطة الموحدة والأمن الخاضعين لقوانين خاصة.




ب/الفئات الاخري التي يقرر رئيس الجمهورية أو مجلس الوزراء حسبما يكون الحال استثنائها بحكم وضعها الدستوري أو بحكم قوانينها الخاصة أو لأي أسباب أخري.




والخدمة المدنية في السودان هي جماع العاملين بالدولة لتنفيذ الوظائف الموكلة إليهم وينظم القانون واجباتها ومبادئها ، وقد احتلت موقع الصدارة في كل الدساتير التي صدرت في السودان بدءا من اتفاقية الحكم الذاتي لسنة 1952 وانتهاءا بدستور السودان الانتقالي لسنة 2005 ودساتير الولايات التي صدرت بموجبه.




نبذة تعريفية عن التسلسل التاريخي لتطور الخدمة المدنية في السودان




يؤرخ لبداية نشأ ة الخدمة المدنية في السودان، لعام 1924 وذلك بعد خروج الموظفين المصريين من السودان مع الجيش المصري بعد حادث اغتيال "السير لي ستاك " حاكم عام السودان في مصر،إذ قام البريطانيون بالسعي نحو تأسيس وإنشاء خدمة مدنية سودانية تقوم علي أسس ومعايير قومية تتناسب مع مساحة السودان الشاسعة وتعدد وتنوع القبائل والاثنيات والأديان والمعتقدات المحلية ،وذلك عن طريق إرساء دعائم لشئون إدارة وخدمة العاملين بالدولة بشروط خدمة موحدة عبر المحاور التالية :-




أ/ تقرير لجنة ملنر الذي وضع تصورا لشروط الخدمة وهياكل الأجور والرواتب وقسم الخدمة المدنية إلي ثلاث فئات هي :-




1/ ادارية ومهنية 2/ فنية مهنية 3/ كتابية




ب/ تقرير لجنة "بلي " التي وضعت أساس المستويات الإدارية والتنفيذية والكتابية في الدولة بغض النظر عن الموقع الجغرافي وفقا لمبدأ "لامركزية التوظيف والتعيين ومركزية شروط الخدمة ".




ج/ في عام 1935 صدرت لائحة "سلوك موظفي الحكومة" التي حظرت علي الموظف الانخراط في العمل السياسي وتولي مناصب في الأحزاب والكيانات السياسية أو ممارسة العمل التجاري.




د/ صدور لوائح مركزية تنظم استحقاقات العاملين منها لائحة الأجازات لسنة 1934 ولائحة النقل والترحيل لسنة 1934 ولائحة المستخدمين لسنة 1938 .




ه/ وقد أعطي قانون الحكم المحلي لسنة 1950 المجالس المحلية الحق في التعيين والترقية والتدريب للوظائف المجلسية المحلية بينما أبقي علي الوظائف الاخري مركزياً.




ولأهمية تنظيم الخدمة العامة والإشراف عليها لضمان استقلاليتها وحيدتها في أداء واجباتها ومسئولياتها دون أي ضغوط أو مؤثرات خارجية ،فقد نصت اتفاقية الحكم الثنائي لسنة 1952 علي قيام لجنة خاصة للخدمة المدنية، وفي عام 1954 صدر قرار سودنة جميع الوظائف.



وفيما بعد نصت كل الدساتير التي صدرت في السودان سواء أكانت في ظل الحكومات الديمقراطية أو العسكرية التي تعاقبت علي الحكم بعد الاستقلال علي وجود لجنة أو هيئة مستقلة للإشراف علي الخدمة المدنية اعترافا بدورها الكبير في الحياة العامة وتسيير دولاب العمل الحكومي بدءا من دستور 1956 المؤقت وانتهاءا بالدستور القومي الانتقالي لسنة 2005 .


ونواصل


 

التعديل الأخير تم بواسطة محمد عثمان ; 08-08-2010 الساعة 03:23 AM

رد مع اقتباس
قديم 08-08-2010, 03:54 AM   #5
بت رابحه
زائر


الصورة الرمزية بت رابحه

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية :
 أخر زيارة : 01-01-1970 (02:00 AM)
 المشاركات : n/a [ + ]
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الجمعة, 06 آب/أغسطس 2010 15:48 فى اطار الدعوة الرسمية التى وجهتها الحكومة المصرية لشريكى الحكم بالسودان ( الحركة الشعبية والمؤتمر الوطنى ) حول قضايا ما قبل الاستفتاء وكان القائد الحلو ضمن هذا الوفد الذى وصل القاهرة العاصمة المصرية
وأستضافته رابطة جبال النوبة العالمية فى ندوة تنويرية مع أبناء النوبة فى مكتب أتصال حكومة جنوب السودان بالقاهرة يوم الاربعاء الموافق 4/8/ 2010م .
فى البداية تحدث القائد الحلو عن أهداف الزيارة لمصر ونتائجها واكد ان الاستفتاء سيقام فى الزمن المحدد وفق ما جاء فى الاتفاقية وضرورة احترام خيار الجنوبيين ، وكما تناول فى حديثه تفاصيل الازمة السودانية وفشل صياغة المشروع الوطنى لادارة التباينات الذى ادى الى انفجار الوضع فى السودان والحركة الشعبية قدمت حلا شاملا لحل الازمة من خلال مفهوم نظرية السودان الجديد الذى امن علية الشعب السودانى ورفضتها الحكومات واكد ان الرفض لمعالجة الازمة أدى الى بروز اتجاهات المفاهيم الاستقلالية الانفصالية داخل الجنوب التى اصبحت واقعا اليوم يجب التعامل معه باعتباره حق ديمقراطى لشعب جنوب السودان .

• ومن جهة اخرى تحدث القائد الحلو عن تفاصيل مفهوم المشورة الشعبية ومراحل التنفيذ والمطالب التى ستناقش مع الحكومة المركزية واكد ان الولاية من خلال المشورة الشعبية يمكن تحقيق حكم ذاتى وتأمين ملكية الارض لمواطنى جنوب كردفان كافة وكذلك مسالة الخدمة المدنية جانب السلك الدبلوماسى فى الشئون الخارجية ( ملحق ثقافى واقتصادى فى سفارات السودان المختلفة وزيادة نسبة الثروة خاصة البترول وغيرها من المطالب المشروعة التى ممكن ان يتم تحقيقها عبر المشورة الشعبية
واكد انها ملزمة للحكومة تنفيذها ما دام هى جزء اصيل ضمن بروتكولات نيفاشا السته وضرورة أستفادة الولايات الاخرى فى الشمال من تجربة ولاية جنوب كردفان فى ممارسة هذا الحق الديمقراطى
فى تعاملها مع المركز حول قضية الحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية ، تقدم بوصية للحضور بضرورة وحده أبناء الاقليم فى المرحلة القادمة وليس مهما ان يكون الكل فى حزب واحد ولا دين واحد ولكن يجب مصلحة الولاية هى تكون فوق كل المصالح الحزبية والقبلية فى الوقت الراهن ، وكما أستعراض مؤكدا أن أمكانيات الحركة الشعبية المادية لم تكفى و تغطى كل متطلبات المرحلة واكد على ضرورة دعم نداء جبال النوبة لدعم مرحلة الانتخابات القادمة من خلال أبناء الولاية فى المهجر واكد ان ضعف الامكانيات ( المادية والفنية فى مجال الانتخابات ) كان سببا فى نيل الحركة الشعبية فقط مقعدين من جملة ( 10 دوائرإنتخابية ) فى جنوب كردفان – جبال النوبة وحث الحضور على الاستنفار ومساندة الحركة الشعبية باعتبارها هى التى ستقود مراحل تنفيذ المشورة الشعبية عبر المجلس التشريعى المنتخب ، واكد ان نتائج الاحصاء التى ستظهر خلال الاسبوع القادم سيكون أفضل بكثير من نتائج التزوير التى رفضناها نحن أبناء النوبة فى الحركة الشعبية والمؤتمر الوطنى أيضا وتم بموجبة تكوين لجنة مشتركة لرفع مذكرة التاجيل لاعادة الاحصاء والدوائر الانتخابية من جديد واكد ان هذا النموذج شكل وحدة هدف فيما بين أبناء الولاية فى التنظيمات المختلفة ويجب المحافظة عليه لتحقيق مزيد من المكاسب لانسان الولاية ووصى بضرورة التسامح من اجل قضايا انسان الولاية
• ركزت مداخلات واسئلة الحضور فى هذا اللقاء التنويرى مع القائد الحلو حول مستقبل الحركة الشعبية قطاع الشمال ما بعد انفصال الجنوب وقضية التنمية الشامل فى الولاية واهم الانجازات فى عهده ومشكلات تاخر القيادة فى عملية تنوير النوبة فى الخارج وضعف التنوير حول مفاهيم المشورة الشعبية بالداخل وأزمة أعتقال تلفون كوكو والخيارات المطروحة فى حال فشل مطالب المشورة الشعبية وراى الحركة الشعبية بجنوب كردفان حول مسالة التحكيم فى حال عدم التوافق بين المركز والولاية وأزمة غياب تمثيل النوبة فى الخدمة المدنية خاص ( السلك الدبلوماسى فى سفارات السودان الخارجية وكذلك الاسئلة حول مستقبل أبناء النوبة فى الجيش الشعبى قبل وما بعد الاستفتاء وكذلك قضايا التعليم ( منح طلاب جبال النوبة بالقاهرة ) وعدم تحرك القيادة نحو دول اصدقاء النوبة لطرح وحللة بعض المشاكل وهل النوبة سيحظوا بعد انفصال الجنوب بمزيد من مقاعد فى السلطة المركزية باعتبار هنالك وظائف تنفيذية دستورية ستكون شاغرة ؟ وكذلك موضوع العودة الطوعية وتوظيف الكؤادر فى الخدمة المدنية فى الولاية وماهى أولوياتكم الانية فى عهد سيادتكم فى الولاية ؟

• جاء حديث الفريق / عبدالعزيز ادم الحلو معقبا على مداخلات وأسئلة الحضور ومؤكدا ان حزب الحركة الشعبية فى الوحدة والانفصال كمشروع سودان جديد مستمر لتحقيق اهداف الحزب إلا وهى التحول الديمقراطى كمنصة ننطلق منها لادارة التنوع وقبول الاخر لصياغة مشروع وطنى سودانى حقيقى بعيد من من ثقافة الاقصاء الدينى والعرقى والسياسى ، وان مستقبل الحركة قطاع شمال ماضى . وفيما يتعلق باولويات عهدهما فى الولاية حول قضايا التنمية أكد ان هو والوالى مولانا احمد هارون اتفقوا على تنفيذ ( 4 أهداف ) رئيسية تعتبر الهم الشاغل للولاية :

( 1 ) توفير الامن
( 2 ) التنمية
( 3 ) وحدة القيادة
( 4 ) تحيى الولاية للانتخابات ( القومية وزالولائية )
واكد ان مراحل لتنفيذ يسير بخطة محكم وحتى الان تم أستتعابة الامن بصورة نهائية من خلال مكافحة العناصر المسببة للانفلاتات ونهب الابقار وغيرها من ظواهر التى سببت عدم الاستقرار فى السابق
وكم تم استحداث ألية للمصالحات القبلية ( نوبة وعرب وعرب فيما بينهم وغيرها من الاشكاليات ) وتم فض الفناوعات بشكل نهائى وإلا ان هنالك بعض الاسلحة لم يتم جمعها بشكل نهائى ولكن التعليمات صدرت لجمع الاسلحة والعملية فى هذا الاطار مستمر وسنكمل مسيرة تامين الولاية كاملا واكد ان هنالك مشروعات تنموية بدت فى مراحل التنفيذ منها مشروع توليد الكهربا ( الفولة ) وذلك المياة واكد ان ذلك تم نتيجة روح الشراكة التى تتمتع به ( المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية فى الولاية
وكما اكد ان هنالك لجنة مشتركة فيما بين النوبة فى التظيمات الاخر ى للقيام بالمهام التنوير حول المفاهيم الصحيحة للمشورة الشعبية وما يحققه مراحل التنفيذ وكما علق واجاب على الاسئلة حول اعتقال تلفون الذى شغل الراى العام فى اوساط أبناء النوبة فى التنظيمات المدنية والسياسية المختلفة – اكد الحلو ان أعتقال تلفون أمر داخلى ادارى يخص حزب الحركة الشعبية وان تلفون لواء فى الجيش الشعبى ويجب عدم التدخل فى الشئون الداخلية وانصراف الناس من القضايا الاساسية ، وكما علق على ما ورد حول الخيارات المطروحة فى حال فشل متطلبات المشورة الشعبية – قائلا نحن فى هذه المرة قمنا بكل الترتيبات اللازمة لا اعتقد احتمالات ما لم يحدث ( الضرب تحت الحزام ) نعنى به عدم النزاهة وغيرها من الاشكال المخالفة لشروط قيام هذه الانتخابات الولائية التى تشكل ( القون الذهبى ) ، وامن على ضرورة تمثل النوبة فى المرحلة القادمة فى السلك الدبلوماسى وكما اجاب على الاسئلة حول مستقبل ابناء النوبة فى الجيش الشعبى الموجودين فى جنوب السودان رد قائلا ان هذه المفات المؤجلة التى ستناقش فيما بعد الاستفتاء ان نقاشها فى الحال لايفيد يجب مناقشة القضايا ذات الصلة بمتطلبات الوضع الراهن فى الولاية ، وحول قضايا التعليم ( المنحه الدراسية) لطلاب جبال النوبة بالجامعات المصرية أكد ان معاناة الطلاب تعبتر واحدة من النضالات ويجب ان نصبر ونتحمل الكثير لمواصلة الدراسة واكد على اهمية العلم فى شت مجالات الحياة وحول ، وكما اجاب على الاسئلة حول اذا كان من الامكان زيادة مشاركة النوبة بصورة افضل فى السلطة المركزية بعد مغادرة الجنوب ميدان الوحدة الوطنية اكد الحلو ان هذه من ضمن الفرص المتاحة ويجب ان ننال منصب نائب رئيس الجمهورية ، وختم القائد الحلو حديثة متناولا العلاقة بين الشعبين ( النوبة والجنوب ) واكد ان الجنوبيين قدموا الكثير لشعب جبال النوبة وليس الجنوب كان ظالما لنوبة بالعكس واكد ان مكتب اتصال حكومة اكد له انه لا بفرق فى تقديم الخدمة ما بين طلاب جبال النوبة وطلاب الجنوب بالجامعات ويجب احترام هذا العلاقات وتطويرها نحو الافضل لان المصير والهدف واحد .
ومن جهة أخرى زار نفس اليوم بعد إنتهاء اللقاء التنويرى تحرك الفريق عبدالعزيز الحلو لزيارة دار رابطة ابناء جبال النوب العالمية بمدينة نصر بالحى العاشر والتقى هناك بعدد من أبناء النوبة واستغرق فيه زمن قصير ومن خلاله قدم رسااله عن ما يجرى فى الولاية وشكر الحضور واعتذر لهم بانه لا يستطيع ان يستمع لهم نسبة لارتباطة بموعد أخر وعامل الزمن واوعدهم سيجل زيارة فى المرة القادمة لكى يستمع لهم ويجيب على أسئلتهم --- وانتهت الجلسة وغادر الى مقر أقامته .
شكرا عمنا الغلى على المعلومات الجميلة والمفيد


 


رد مع اقتباس
قديم 08-10-2010, 02:45 PM   #6
مشرف المنتدى السياسي



الصورة الرمزية محمد عثمان
محمد عثمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 211
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 09-09-2014 (11:28 PM)
 المشاركات : 58 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



اقتباس بنت رابحة
اقتباس:

فى البداية تحدث القائد الحلو عن أهداف الزيارة لمصر ونتائجها واكد ان الاستفتاء سيقام فى الزمن المحدد وفق ما جاء فى الاتفاقية وضرورة احترام خيار الجنوبيين ، وكما تناول فى حديثه تفاصيل الازمة السودانية وفشل صياغة المشروع الوطنى لادارة التباينات الذى ادى الى انفجار الوضع فى السودان والحركة الشعبية قدمت حلا شاملا لحل الازمة من خلال مفهوم نظرية السودان الجديد الذى امن علية الشعب السودانى ورفضتها الحكومات واكد ان الرفض لمعالجة الازمة أدى الى بروز اتجاهات المفاهيم الاستقلالية الانفصالية داخل الجنوب التى اصبحت واقعا اليوم يجب التعامل معه باعتباره حق ديمقراطى لشعب جنوب السودان .
بعد مضي قرابة النصف قرن على الاستقلال و الصراع ما زال متأججاً حول الهوية والانتماء الثقافي في السودان ،و نجد أنفسنا مازلنا نعدو وراء الوطن الحلم، و نطمح بأن تكون لنا دولة قومية موحدة، و بناء وعي بهوية مشتركة، تضمن بناء وحدة وطنية حقيقية ومستدامة ،و تكمن الصعوبة في هذه التعددية والتنوع اللغوي والاثني في شبه القارة السودانية وفي ذلك المحيط الخارجي المتداخل معه حدودياً وشعوبياً، الأمر الذي يتطلب العمل الجاد نحوتحقيق وحدة لهذا التنوع ووطن يلم الشمل ويجمع هذه الأضداد وتتعايش فيه هذه الثقافات المختلفة، والأصول العرقية المتنوعة، والمعتقدات الدينية والاثنية في سلام ووئام
ويمر السودان منذ إعلان الدولة الوطنية الحديثة في 1956 م. باضطرابات وأزمات سياسية واجتماعية تتصاعد وتيرتها مع تعقيدات الأوضاع الداخلية وارتباطاتها الإقليمية والعالمية. ويردُ المراقبون والباحثون في أوضاع السودان ذلك إلى عدة أسباب يلتقي معظمها في طبيعة المجتمع السوداني العرقية والثقافية وإمكانياته الاقتصادية. ولعل أبرز هذه الأسباب ما يمكن وصفه بالمأزق الثقافي التاريخي والظرف الموضوعي الذي تكونت فيه الدولة. وهو وضع لم تتمكن النخب التى تعاقبت على إدارة البلاد من النظر فيه، ومن ثم مواجهته بفاعلية. وزاد الأمر تعقيدًا تعثر هذه النخب في إنجاز القدر المطلوب من التنمية الشاملة وتأسيس نظام للحكم متفق عليه ويلبي طموحات الغالبية من أهل البلاد
والمشكلة هي كيفية إدارة التّعدّد والتّنوّع الثّقافي والإثني من حيث توزيع السلطة والثّروة. فإن عجزنا عن إدارة هذه المشكلة وهي في إطار تشكيلاتها الكبرى (الجنوب، جبال النّوبة والإنقسنا، دار فور، الشّرق، والشّمال، ثم الوسط)؟ فإنّا سنكون أعجز عن أن ندير المشكلة وهي في إطار تفصيلاتها الدّقيقة. ذلك لأن الجنوب متعدّد ثقافيّاً أيضاً، كما هو الوضع في دار فور، وفي كل إقليم على حدة. فكأنّنا سنهرب من مشكلة التّعدّد، لنقع في ذات المشكلة لاحقاً. إن من يعجز عن إصلاح ساعة حائط، سيكون أعجز عن إصلاح ساعة يد. أهدى من ذلك أن نستعصم بوحدة السّودان كهدف إستراتيجي، ومن ثمّ نوحّد الجهود لتفكيك مركزية الدّولة.
ان خيار الوحدة يبقى هو الخيار الأفضل لأهل السودان قاطبة لأن محاولة إقامة كيان منفصل فى الجنوب على افتراض أن التجانس العرقي والثقافي النسبى هناك هما ضمان قطر جديد خال من مشكلات السودان الكبير، مغامرة غير محمودة العواقب، وقفزة فى المجهول فقد دلت التجارب كما هو الحال الآن فى الصومال وهو من أكثر بلدان العالم تجانسا ، أن التناحر يمكن أن يكون فتاكا بين بطون القبائل وأبناء العمومة على نحو يقوض أركان الدولة ويجعل مواردها الطبيعة نهبا لكل طامع.، وبالمثل فان الشمال سيعانى من تناقضا ته الداخلية إذا انفصل الجنوب عنه.، ان نظاما فدراليا حقيقيا يمنح صلاحيات واسعة للولايات فى إدارة شؤونها وتنمية مواردها ويقصر صلاحيات المركز على الدفاع والسياسة الخارجية ومسائل السيادة وما لابد منه من تخطيط مركزي يصون وحدة البلاد ويعمل على ترقية ثقافة وطنية مشتركة هو الخيار الوحيد المتاح أمام السودان ليحقق أشواق أبنائه جميعا فى الحياة الحرة والعيش الكريم وليواصل دوره جسر تواصل بين افريقيا والعالم العربي والشرق الأوسط.
في يناير 2005وتحت مظلة دول الإيقاد، وقعت الحكومة السودانية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان على أتفاقيةالسلام التي نصت الفقرة 4 منها على حق تقرير المصير لمواطني جنوب السودان بنهاية الفترة الانتقالية التي تبلغ مدتها ست سنوات ،تجري بعدهاالحكومة السودانية والحركة الشعبية استفتاء تحت الرقابة الدولية يطلب فيه من مواطني جنوب السودان، أما تأكيد وحدة السودان بالتصويت لصالح نظام الحكم الذي أقر في اتفاقية السلام أوالانفصال .
وفي الحقيقة إن النخب السياسية التي تعاقبت علي حكم البلاد منذ الاستقلال فشلت في إقامة نظام حكم عادل وجامع لكل أهل السودان، يحقق الديموقراطية والشورى والعدالة في توزيع السلطة والثروة، والمساواة وبسط الحريات وضمان حقوق الإنسان ،وكل الحركات المسلحة في السودان كانت تدعي أن إهمال الحكومات المركزية وتهميشها لمواطني الأقاليم مبرر تمردها ،وغرضها المعلن السعي نحو استرداد الحقوق المهضومة في مجال القسمة العادلة للسلطة والثروة.
ودلت التجارب علي أن الطريق الوحيد والممهد والمسموع لا يسلك الاعبرالطريق الأخطأ وهو رفع السلاح واستخدام القوة في وجه السلطة المركزية الحاكمة ، مما جعل الحركات تجعلها وسيلتها للتعبير عن مطالبها وتحقيق أهدافها، وبالتالي محاولة معالجة الخطأ بأخطاء أكبر ومن هنا يبدأ المسلسل الدامي بين المتمردين والحكومة ،يقتل من يقتل ،وينزح من ينزح، ويلجأ من يلجأ لدول الجوار والدول الاخري في العالم، وتتأزم الأوضاع بين الجانبين ،وبعد أن يقع الفأس في الرأس ويسقط الضحايا ويخرب الزرع والضرع وتدمر البنيات الأساسية القليلة الموجودة، يتم الجلوس إلي مفاوضات برعاية دول أجنبية من اجل النظر في المشكلة وكيفية حلها وينتهي مشهد المسلسل المكرروالملل ، باتفاق سلام يطلق عليه اسم البلد الأجنبي الذي شهد توقيع الاتفاق ،و يتم فيه اقتسام كيكة امتيا زات السلطة ، وعند التطبيق العملي لا يجني منها المواطن ضحية ووقود الحروب سوي السراب، مما يؤدي إلي انفلاق نواة ظهور حركات عسكرية متمردة جديدة لتدور الدائرة الخبيثة تمرد / اتفاق / تمرد في ظل أنظمة متغيرة ،ديمقراطية يعقبها انقلاب عسكري ثم ديمقراطية ثم انقلاب عسكري.
وقبل ذلك بعدة سنوات في 1995 بالعاصمة الإرترية أسمرا وفيما يعرف بمؤتمر القضايا المصيرية أو (مقررات أسمرا) وقعت الأحزاب الشمالية والحركة الشعبية وتجمع الأحزاب الوطنية الأفريقية وبعض الشخصيات الوطنية المنضويين تحت لواء التجمع الوطني الديمقراطي قرارا حول قضية تقرير المصير جاء في البند العاشر ما نصه "أن شعب جنوب السودان – بحدوده القائمة في أول يناير 1956 م – سيمارس حقه في تقرير المصير قبل انتهاء الفترة الانتقالية". كل ذلك يوضح بأن كافة الأطراف السودانية من شمال وجنوب . حكومة ومعارضة، أضحت متفقة على حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان .
المطلوب في هذه المرحلة الحاسمة في تاريخ الوطن ألتوافق والتراضي وتحقيق الوحدة الوطنية ،وتصالح الشعب مع نفسه أولا ؛وتصالح الحكومة مع الشعب ؛في إطار دولة المواطنة والحقوق والواجبات ؛ والحكم الراشد والعدالة في توزيع السلطة والثروة ،ولنا في تجربة جنوب أفريقيا دروس وعبر مع الفرق في الظروف والمررات والمظالم التي كانت سائدة .
وقد سبق للراحل المقيم الشريف زين العابدين الهندي منذ ما يقرب من عقد من الزمان أن طرح مبادرة وطنية لكل القوي السياسية السودانية تقوم علي التوافق والتراضي علي ثوابت وطنية ثابتة وراسخة لا تتغير ولا تتبدل بتغير أو تبدل الحكومات لأنها أصبحت دستور عرفي شعبي يتعارف عليه الناس ويرتضونه.ولكن للأسف لم تلقي المبادرة الاستجابة المطلوبة والأيام أثبتت لنا بصيرته الثاقبة؛وتوقعاته المدروسة التي تدل علي الأفق السياسي الواسع والوطنية والغيرة علي الوطن تغمده الله بواسع رحمته.


 


رد مع اقتباس
قديم 08-11-2010, 02:08 AM   #7
عوضية
زائر


الصورة الرمزية عوضية

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية :
 أخر زيارة : 01-01-1970 (02:00 AM)
 المشاركات : n/a [ + ]
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



بوست ولا احلى موضيع هادفة
جزاكم الله خيرا ً بما قدمتم اخى محمد عثمان رمضان كريم
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال


 


رد مع اقتباس
قديم 12-10-2010, 06:32 PM   #8
نولا
زائر


الصورة الرمزية نولا

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية :
 أخر زيارة : 01-01-1970 (02:00 AM)
 المشاركات : n/a [ + ]
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



يا صاحب السادة عمنا محمد عثمان داؤود مشتاقينك شديد ارجو لاتغب


 


رد مع اقتباس
قديم 02-10-2012, 11:13 PM   #9
مــؤ سس



الصورة الرمزية سمل ود الولياب
سمل ود الولياب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Apr 2010
 أخر زيارة : 09-21-2014 (12:48 PM)
 المشاركات : 3,212 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



النوايا الخفية لاسرائيل تجاه السودان النوايا الخفية لاسرائيل تجاه السودان 1

قد حظى السودان باهتمام بالغ في السنوات الأخيرة من جانب أجهزة المخابرات الصهيونية لا سيما الموساد، الذي نشط عملاءه داخل العمق السوداني وتحريض الجنوبيين على الانفصال وإقامة دولة مسيحية في الجنوب، ولا يخفى على أحد الدعم العلني الذي تقدمه تل أبيب للمتمردين في جنوب السودان، واستقبالها لعدد كبير منهم بصفتهم لاجئين ومضطهدين على يد النظام السوداني الحاكم. ولا تتوانى إسرائيل عن السعى للإضرار بالسودان سياسياً وجغرافياً واقتصادياً، ويعلم الجميع الأصابع الصهيونية التي وقفت وراء استصدار أمر اعتقال من محكمة لاهاي الدولية ضد الرئيس عمرو البشير لمحاكمته بتهم ارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين السودانيين المسيحيين، وأظهرت النظام الاسلامي الحاكم في السودان على أنه نظام استبدادي طاغي، وما كل ذلك إلا بسبب الدعم المخلص الذي تقدمه للمقاومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس، ونذكر اختراق الطيران الاسرائيلي للأجواء السودانية وضربة قافلة أسلحة زعمت تل أبيب بأنها كانت سوف تسلم لحركة حماس في غزة.


وقد كشفت دراسة "إسرائيلية" نُُشرت مؤخراً بدورية سيكور ميموقاد العبرية المتخصصة في الشئون السياسية والإستراتيجية أعدها خبيرا الشئون الإستراتيجية ألون ليفين ويوفال بستان، حملت عنوان " الكتلة المسيحية الإفريقية واحتمالات الصدام مع السودان - الحرب الباردة الثانية في القارة السوداء " النقاب عن ملامح المؤامرة الصهيونية الجديدة ضد السودان، بإشعال حرب صليبية جديدة ضدها من جانب الدول الأفريقية المسيحية المجاورة لها، وعلى رأسها أثيوبيا وأوغندا، اللتين تربطهما علاقات وثيقة بتل أبيب، وزعيمى هذين البلدين تربطهما علاقات وثيقة بعناصر الموساد الصهيوني. وفى محاولة لفهم أعمق للمخطط الصهيوني الجديد ضد السودان والتواجد الاسلامي في القارة السمراء يمكننا نقسيم الدراسة إلى ستة محاور رئيسية على النحو التالي: المحور الأول: السودان والصومال يتناول هذا المحور من الدراسة الترويج للمزاعم الصهيونية الكاذبة بأن السودان والصومال كأبرز الدول الإسلامية في منطقة القرن الأفريقي يشكلان أرض خصبة ومنذ سنوات طويلة لتصدير الإرهاب إلى الدول الأخرى في منطقة شرق إفريقيا وأنحاء أخرى من القارة الإفريقية، ضحايا هذا الإرهاب هي الدول المسيحية، خصوصاً أثيوبيا وكينيا وأوغندا إلى جانب رواندا وبوروندي. وحسب الدراسة الصهيونية فإن هذه الدول معنية بإحداث تغيير في الوضع الراهن الدامي الذي تعيشه، بداية من الجهود التي تبذل لتحقيق حسم في الصومال، مروراً بحلم إقامة دولة جديدة في جنوب السودان، مؤكدة بان الصراع بين التكتلات في إفريقيا أصبح على شفا اندلاع مواجهات جديدة بين تكتل الدول المسيحية الموالية للغرب وبين الدول الداعمة للإرهاب – على حد زعم الدراسة الصهيونية-وهي الدول الإسلامية بصفة أساسية. زاعمة أنّ كل من السودان والصومال دول فاشلة غارقة في حروب أهلية دموية وهما دولتين إسلاميتين، تنشط فيهما حركات دينية متطرفة جدّا، وهوما يدفع دول الكتلة المسحية إلى تكثيف جهودها وقواتها من أجل مواجهة نفوذ السودان والميليشيات الإسلامية في الصومال.
وأماطت الدراسة اللثام عن ملامح الدعم المسيحي الأفريقي لإسقاط النظام الاسلامي في الصومال، وقالت إن دول التكتل المسيحي تؤيد وتدعم الحكومة الصومالية الموالية للغرب، بل وخلال السنوات الأربعة الأخيرة شارك أفراد منها في العمليات القتالية ضد الميليشيات الإسلامية. أما السودان التي تواجه خطر تجدد الحرب بين الشمال العربي المسلم وبين الجنوب المسيحي، فيبدو أنّ دول الكتلة المسيحية ستسعى إلى تقديم الدعم إلى جنوب السودان لينفصل عن الشمال، هذا الصراع لا يخلو من المصالح السياسية.
وطبقاً لتقديرات الدراسة الصهيونية فإن استمرار الحرب الأهلية في الصومال والسودان يخلق مشكلة سياسية صعبة في أوغندا وكينيا والدول الأخرى، فإلى جانب إقامة معسكرات كبيرة للاجئين فإنّه يتسرب إلى داخل هذه الدول أعضاء من المنظمات الإرهابية وحرب العصابات مما يعرّض الأمن والاستقرار فيها للخطر.


المحور الثاني: الدور الكيني- الأوغندي في الصراع
في القسم الثاني من الدراسة تطرق خبيراً شئون الإستراتيجية ألون ليفين ويوفال بستان للحديث عن الدور الذي تلعبه دولتا كينيا وأوغندا في الوقت الراهن في الأحداث الدائرة داخل السودان والصومال. وأكدت الدراسة على أن كينيا بدأت في تكثيف تواجد قواتها العسكرية على الحدود مع أوغندا والسودان وإثيوبيا كجزء من الحملة لمصادرة الأسلحة غير المشروعة في الدولة، وهذه االمناطق الحدودية هي مناطق للرعي تستغل من قبل الرعاة في الدول المجاورة وإغلاقها يزيد من صعوبة الرعاة الذين تعوّدوا على حدود مفتوحة. ومثل هذه الحملات تتم بالتعاون مع أوغندا التي تواجه مشاكل مماثلة للمشاكل الكينية – السلاح غير المشروع الذي يتنقل بين الدول المختلفة يجد طريقه إلى المنظمات المتمردة والمنظمات الإرهابية مما يعرّض استقرار الأنظمة وحياة المدنيين للخطر، علاوة على ذلك هناك هدف آخر لتطهير المنطقة من عمليات تهريب الأسلحة مرتبط بمشروع تحسين الوضع الاقتصادي على الحدود المشتركة كجزء من توطيد العلاقات بين كينيا وأوغندا.


وتعمل الحكومة الأوغندية على مصادرة الأسلحة غير المشروعة منذ عام 2001 ونجحت حتى الآن في الاستيلاء على حوالي 27 ألف قطعة سلاح، أمّا كينيا فقد انضمت إلى الحملة في أعقاب ضغط من جانب أوغندا التي ادعت أن جارتها لا تقوم بالجهود المطلوبة لمحاربة هذه الظاهرة. وتخوض أوغندا مواجهات عسكرية منذ ربع قرن مع منظمة جيش الرب(lra ) وهي منظمة مسيحية غيبية تعمل على إقامة دولة مسيحية تعتمد على الوصايا العشر وهي مجموعة عرقية في شمال أوغندا.



المحور الثالث : الدور الأمريكي الخفي في الصراع


وحسب الدراسة فإن منظمة جيش الرب تقف خلف عدد كبير من المذابح، فأسلوب عملياتها مخيف ومرعب ويتضمن شنّ غارات على القرى وقتل السكان البالغين واختطاف الأطفال من أجل إعدادهم كجنود للمنظمة، وطبقا للتقديرات فإنّ جيش الرب الذي صنّف من قبل الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية اختطف حتى الآن عشرة آلاف طفل وطفلة وأنّ نشاطه في تصاعد مستمر خلال العامين الأخيرين . أما الحكومة الأوغندية فمن جانبها نجحت في دحر هذه المنظمة من مناطق عملها التقليدية ومعظم أفراها ينشطون في الوقت الحاضر من داخل أراضي الدول المجاورة .


وعلى غرار إلصاق تهمة الإرهاب للمسلمين في أوروبا واعتبارهم خطراً كبيراً عليها، لاسيما عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، سعت الدراسة الصهيونية، وبطريقة خبيثة إلى إلصاق التهم نفسها للدول الإسلامية الأفريقية، حيث زعمت أن أوغندا ودول أخرى تشن حرب عصابات وإرهاب يقوده مواطنون فيها، وإن دول كثيرة في شرق إفريقيا تعاني كذلك من الإرهاب مصدره الدول الأخرى. فالسودان وإيران وليبيا ودول أخرى تقف خلف تصدير هذا الإرهاب، ممّا يستدعي من هذه الدول التي وقعت ضحية لهذا الإرهاب وعلى الأخص "الإرهاب الإسلامي" توطيد العلاقات فيما بينها من أجل مواجهة هذه المشكلة.


فخلال الشهور الستة الأخيرة أرسلت الحكومة الصومالية آلاف الشبان إلى جيبوتي وأوغندا وكينيا لتلقي التدريب من أجل شنّ هجوم على قوات الشباب المسلم بهدف تحطيم الوضع الراهن في الدولة المقسَّمة منذ عام 1991، وهناك قرابة سبعة آلاف جندي أوغندي وبوروندي يدعمون الحكومة الصومالية في هذا الصراع، كما أن قوات من الجيش الإثيوبي تشارك بين الحين والآخر في شنّ غارات عسكرية.



الدور الأمريكي المشبوه :


وكشفت الدراسة عن الدعم الأمريكي للحكومة الصومالية ضد الملشيات الاسلامية مؤكدة على أن الأمريكيين يعملون من خلف الكواليس منذ سنوات لدعم الحكومة الصومالية لاسترداد الحكم واستقرار للدولة، نظرا لأن الحكومة الصومالية هي حكومة علمانية والمراهنة الغربية هنا واضحة تماما. فقد تحولت الصومال في العقد الأخير إلى ملجأ وملاذ لنشطاء تنظيم القاعدة وخلال السنة الأخيرة وبعد السيطرة على موقع دائم لتنظيم القاعدة في اليمن الواقعة على الجانب الآخر من البحر الأحمر، فإنّ التهديد الإرهابي للخطوط التجارية الرئيسية أصبح ملموسا وأكثر واقعية. فقد وصف مسؤول صومالي كبير عملية انتقال "المخربين" من اليمن إلى الصومال ثم بالعكس بخطة تبادل لتنظيم القاعدة . علاوة على نشاط القراصنة الصوماليين في البحر الأحمر المرتبطين بتنظيمات إرهابية أخرى أدّى إلى فقدان حياة البشر والتسبب في أضرار بمليارات الدولارات حيث تحاول دول كثيرة العمل ضد القراصنة . والذي يقود القوات الحكومية هو الجنرال (جالا) الذي خدم في جيش زياد بري الديكتاتور الذي سيطر على الدولة حتى عام 1991 والذي اعتبر أحد أفضل الضباط في تاريخ الصومال.


وتؤكد الدراسة "الاسرائيلية" على أن الهدف الأمريكي في الصومال وعلى غرار الخطة في أفغانستان هو تحقيق انتصار نهائي على الميلشيات الإسلامية المختلفة في الصومال من أجل فرض سيطرة الحكومة الموالية للغرب على جميع أراضي الدولة. لكن المشكلة هي أن مجرد اصطلاح "كل الدولة" يعد مشكلة في حد ذاته، هذا على ضوء حقيقة أن الأقاليم الشمالية على غرار صوميلاند تقيم بنجاح نسبي حكم ذاتي وتسعى للانفصال بشكل رسمي عن الدولة الأم.


والصعوبة الأكبر في تحقيق هذه المهمة إضافة إلى الحاجة إلى هزيمة المنظمات المدفوعة بإيديولوجية دينية متطرفة لا تتورع عن التضحية بآلاف البشر هو التحدي في تحويل مجتمع قبلي إلى حدّ كبير لمجتمع مدني. وقد نجح زياد بري إلى حد كبير في تحقيق ذلك، لذا لم يتورع عن استخدام الديكتاتورية المتعسفة ضد مواطنيه لكن بعد عشرين سنة من الغضب الصومالي من الجائز أنّ مثل هذه المهمة ستكون ممكنة تحت نظام ديمقراطي.


وفيما يتعلق بالدول المسيحية الأفريقية فقد أوضحت الدراسة "الإسرائيلية" أن تلك الدول ترى في المعركة ضد الدول الاسلامية الافريقية (السودان والصومال) أهمية كبرى بالنسبة لها، لا يجب أن تسمح لنفسها بخسارتها لأن استمرار الوضع المتردي في الصومال وتمركز قوات القاعدة يعرض أمنها للخطر، مشيرة إلي أن الحرب الإثيوبية ضد الميليشيات الإسلامية في الصومال عام 2007 كانت مثمرة إلى حد كبير وناجحة حيث أدت إلى القضاء على المنظمات التي سيطرت على الصومال وإقامة نظام سلطوي وقد تسربت إلى هذا النظام منظمات جديدة، لكن ولعدة أسباب اضطر الإثيوبيين إلى مغادرة الصومال بعد عامين دون إحداث تغيير حقيقي على وضع الدولة. وعلى أرض الواقع فأنه طالما استمر تدخل الدول والمنظمات الإرهابية الدولية في شؤون الصومال فسيكون من الصعب على أية حكومة تحقيق الاستقرار في الوضع الأمني بها.


 
 توقيع :


رد مع اقتباس
قديم 03-19-2013, 10:55 AM   #10
مشرف المنتدى السياسي



الصورة الرمزية محمد عثمان
محمد عثمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 211
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 09-09-2014 (11:28 PM)
 المشاركات : 58 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




أوجه القصور في الخدمة المدنية في السودان
علي الرغم من تماثل وتطابق تشريعات الخدمة المدنية التي صدرت في ظل الدساتير المختلفة التي صدرت في السودان، والاختلاف الطفيف بينها في بعض التعديلات الإصلاحية دونما مساس بالجوهر والعموميات والأطر العامة، توجد بعض أوجه القصور التي شابت الخدمة المدنية في السودان في كل الحكومات التي تعاقبت علي الحكم بعد الاستقلال من واقع التطبيق العملي ومقارنته بالتشريعات الصادرة، ويجدر بنا الإشارة إليها بعلمية وموضوعية بعيدا عن أي مؤثرا ت أواخفاءأ وتغطية أو تجاهل بعض الإشكالات والمظاهر السالبة الجوهرية، فذلك يتعارض مع الأمانة العلمية، ولا يبرأ الجرح ولا يلتئم علي تقيح، بل لابد له من عملية مشرطية تنظف الجرح ليبدأ في الالتئام ويمكن تلخيصها في الأتي :-
أولا من حيث الشكل
ا / التدخلات السياسية في الخدمة
بدأ التدخل السياسي في الخدمة المدنية في العهد الديمقراطي الثاني بعد ثورة أكتوبر 1964 حيث تم تطبيق شعار" التطهير واجب وطني"والذي بموجبه تمت أحالة خيرة رجال الخدمة المدنية السودانية إلي التقاعد لأسباب سياسية .
وفي العهد المايوي (1969 /1985) تم القضاء علي استقلالية وحيدة الخدمة الوطنية وإجبار رجال الخدمة المدنية بمواقعهم المختلفة علي الانخراط في التنظيم السياسي "الاتحاد الاشتراكي"بمستوياته المختلفة، تطبيقا لشعارها "الإدارة والسياسة وجهان لعملة واحدة وفلسفتها في خلق روافد وفروع للتنظيم السياسي في مواقع العمل ،وكان من المألوف أن يكون بعض من يحتلون المواقع الدنيا في الخدمة المدنية يتولون رئاسة التنظيم السياسي بموقع العمل بينما يكون الموظف الذي يتبوأ المنصب الاعلي في الوحدة الحكومية مجرد عضو عادي يتلقى منه تعليماته السياسية وتأثير ذلك علي العمل التنفيذي اليومي والذي أحدث خللاً في علاقات العمل والعلاقة بين الرؤساء والمرؤوسين وبالعكس للخلط بين الموقع السياسي والموقع التنفيذي فاختل الهرم الوظيفي لخوف بعض المسئولين التنفيذيين علي مواقعهم .
وفي العهد الديمقراطي الثالث(1985/1989) لم تسلم الخدمة المدنية من التدخلات السياسية بتطبيق شعار "كنس أثار مايو ".
وفي بدايات ثورة الإنقاذ الوطني وتطبيقا لشعارات "القوي الأمين"" أهل الثقة والولاء " " البدريون " تم أحالة بعض موظفي الخدمة المدنية للتقاعد تحت مسمي الصالح العام وتم التعيين السياسي في وظائف الخدمة المدنية دونما مراعاة لمعايير تشريعات الخدمة من للكفاءة العلمية والخبرة العملية وشروط التدرج الهرمي الوظيفي للوظائف القيادية والوسيطة وبعد الانفراج السياسي في السودان منذ أواسط التسعينات تم تكوين لجنة مركزية للنظر في تظلمات المتضررين من الإحالة وإعادة النظر في معظم حالات التقاعد وإرجاعهم للخدمة مرة أخري وإنصافهم.
2 السلبيات ا لتي صاحبت تطبيق الحكم الإقليمي والولائي
في جنوب السودان وبعد التوقيع علي اتفاقية أديس أبابا وتطبيق الحكم الذاتي لجنوب السودان في عام 1972 أدت سياسة جنوبة الوظائف بالجنوب إلي تدني مستوي الأداء بالخدمة المدنية من جراء الترفيع السريع لعدة درجات وظيفية للجنوبيين دون توفر الكفاءة العلمية والخبرة العملية المطلوبتان لتلك الوظائف بالإضافة إلي عدم الاهتمام بالالتزام بالقوانين واللوائح المركزية المنظمة للخدمة العامة والشئون المالية .
وما سبق ذكره تكرر في أقاليم السودان الاخري بعد تطبيق الحكم الإقليمي سنة 1980 وصدور القرار الجمهوري رقم 760 لعام 1982 بلامركزية القوي العاملة في أقاليم السودان للدرجات الوظيفية دون الرابعة باستثناء بعض الوظائف الفنية التخصصية النادرة مثل الأطباء والصيادلة والمهندسين وقد صاحب هذه التجربة أيضا سلبيات أخري تتمثل في إجراء ترقيات سريعة لشاغلي الوظائف الإقليمية مما أدي إحداث مفارقات وظيفية بينهم وبين ر صفائهم بالحكومة المركزية أو بالأقاليم الاخري مما أستدعي الأمر في العهد الديمقراطي الثالث إلي تكوين لجان مركزية لإزالة المفارقات الوظيفية.
والجدير بالذكر أن تجربتي الحكم الإقليمي في العهد المايوي والحكم لولائي في عهد الإنقاذ قد أفرزتا ظاهرة اعتراض بعض حكام الأقاليم أو ولاة الولايات نقل بعض الموظفين من المركز بحجة الرغبة في ملء الوظائف الشاغرة من أبناء الإقليم أو ألولاية بالرغم من انعدام التناسب بين الدرجة الوظيفية وبين متطلبات الوظيفة من المؤهلات العلمية والخبرة العلمية مما أدي إلي المحاباة والمحسوبية وإحياء روح القبلية والعصبية والجهوية.
3/ الفجوة بين دخل الوظيفة العامة ومتطلبات الحياة الضرورية
التضخم العالمي والارتفاع في الأسعار منذ أواخر الثمانيات وعدم قدرة الحكومات في زيادة المرتبات بنسبة توازي التضخم أحدث خلخلا واضحا تمثل في الفجوة العميقة بين دخل الوظيفة الحكومية ومتطلبات الحد الادني لعيش الكفاف لشاغل الوظيفة أدي إلي تدني الأداء في الخدمة المدنية.
ثانيا من حيث الواقع والمضمون
نتيجة للعوامل السابق ذكرها فقد شاب الخدمة المدنية التسيب الإداري والذي يعرف لغويا "بكون الشئ يسير أو يأتي سلوكه علي غير هدي وبدون ضوابط محددة تحكم تصرفاته وحركته" وقد أطلق العرب في الجاهلية مصطلح سائب علي الناقة التي تلد عددا كبيرا من الحيران وتترك حرة في الصحراء حتي تنفق وقد ورد في القران أشارة لها في سورة المائدة الآية 102 باعتبار أنها عادة جاهلية" ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون علي الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون " صدق الله العظيم
والتسيب الإداري في أبسط تعريف له "هو الحالة التي يتم فيها الأداء الإداري بدون احترام لأي ضوابط أو لوائح أو قوانين منظمة وموضوعة لكي يكون الأداء علي الوجه الأكمل ".
والدكتور محمد علي يونس في دراسته عن "التسيب الإداري في الوظيفة العامة في الجماهيرية الليبية "يعرف المصلحة المتسيبة بأنها التي تتصف ببعض أوكل الصفات التالية :-
1/ لا يتم التقيد فيها بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل .
2/ لا يوجد لها سجلات وملفات منظمة .
3/ عدم التدرج في الواجبات والمسئوليات.
4/ لا يوجد لها أساليب ثابتة للاختيار والتعيين والترقية.
5/ لا يوجد بها معايير وأسس للعقاب أو الحوافز.
6/ عدم احترام مواعيد العمل الرسمية في الحضور والانصراف لا يوجد لها تنظيم إداري محدد (هيكل تنظيمي ).
وفي ورقة عمل قدمها الدكتور تاج السر محجوب في مؤتمر تقييم الحكم الاتحادي الذي عقد بقاعة الصداقة بجامعة الخرطوم في الفترة من 27/30 ابريل سنة 2002 بعنوان "الموارد البشرية ودورها في الحكم الاتحادي " لخص إشكاليات الخدمة المدنية وتنمية القدرات البشرية في النقاط التالية :-
1/ ترهل أجهزة الخدمة بالكوادر ذات الكفاءة المتدنية خاصة بالمستويات أ لوسيطة.
2/ ضعف إعداد القيادات الإدارية العليا.
3/ ضعف شروط الخدمة والعمل وعدم مواكبتها لمستويات المعيشة وتحديات الإنتاج والإنتاجية.
4/ غياب المعايير الموضوعية والشفافية لسياسات الثواب والعقاب مما أدي إلي شيوع ظاهرة التسيب وعدم احترام القيادات وضعف روح الانتماء المؤسسي وعدم الانضباط وعدم احترام التشريعات واللوائح التنظيمية والإدارية .
5/ بطء الإجراءات وسلحفائيتها مما أدي إلي تباعد الخدمة عن المواطن وزيادة معاناته للحصول عليها في الزمن المناسب وبالتكلفة المناسبة والمعقولة والقرب المناسب .
6/ التضخم الوظيفي والتضارب في الاختصاصات.
والدكتور محمد أحمد داني في كتابه " الحكم المحلي قراءة جديدة " لخص أوجه القصور في الخدمة المدنية في السودان في الأتي :-
أ/ تدني مستوي وكفاية العاملين بالدولة لغياب الإستراتجية الحكيمة لبناء لقدرات وتطوير الموارد البشرية والتنمية السياسية الرشيدة.
ب/ انتشار المحسوبية والفساد لعدم احترام القوانين وغياب الحكم الراشد(الصالح).
ج/ جمود الأساليب والتقنيات الإدارية وعدم مواكبتها للنظم الحديثة للمعلومات والتقانة والاتصالات.
د/ ضعف الرقابة العامة والمحاسبة والمساءلة القانونية للقيادات الإدارية والسياسية .
هـ/ اللامبالاة وعدم الشعور بالمسئولية والانتماء الأصيل للدولة والوطن.
و/ الخضوع الأعمى للبيروقراطية مع ضعف أجهزة الرقابة عدم ربط الإصلاحات الإدارية بمتطلبات التنمية من تطوير القوي العاملة ورفع قدراتها بالإضافة إلي التطوير التنظيمي .
وقد ترتب علي ما سبق في الواقع العملي في بعض المواقع عدم التزام بعض الموظفين بواجباتهم الوظيفية التي حددها القانون واللوائح والنظم والقرارات الإدارية أو التعليمات من الرئيس المباشر أوأي إجراءات أخري تعتبر جزءا من الواجبات الوظيفية . وخاصة فيما يلي أداء الالتزامات والواجبات ألوظيفية القانونية التالية :-
1/ الإلمام بالقوانين واللوائح والنظم التي تحكم العمل.
2/ تنفيذ أوامر الرؤساء وتوجيهاتهم حسب التسلسل الإداري في الوحدة.
3/ الحرص علي العمل بدقة وبأمانة وبشعور عال من المسئولية وتخصيص وقت العمل الرسمي لإنجاز الواجبات المناطة به وأداء الأعمال التي يكلف بها خارج أوقات العمل الرسمي إذا اقتضت الضرورة ومصلحة العمل بذلك.
4/ المواظبة في العمل واحترام مواعيده والتعاون مع الزملاء في أداء الواجبات.
5/تنفيذ ما يصدر إليه من أوامر مشروعة من الرئيس المباشر بكل دقة وأمانة في حدود القوانين واللوائح والنظم المعمول بها ويتحمل الرئيس مسئولية الأوامر الصادرة منه.
6/ احترام المواطنين وبذل أقصي الجهود من اجل تسهيل معاملاتهم وإنجازها علي الوجه الأكمل ودعم ثقة المواطن بالجهاز الإداري للدولة والتعامل معهم علي أساس من العدالة والمساواة دون تمييز.وبحسبان أن الوظيفة خدمة عامة تقدمها الدولة للمواطن وهي تكليف وواجب وطني وليست تشريفا هدفها خدمة المواطن بأمانة وشرف وتغليب الصالح العام علي الخاص وتؤدي طبقا للقانون والنظم وان جميع الموظفون مواطنون تأتمنهم الدولة لتنفيذ هذا الهدف وتطبيق سياستها في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية كل في موقعه.
7/ ألحرص علي المال العام ومصالح وممتلكات الدولة وعدم التفريط فيها وتبليغ الرئيس المباشر عن أي تجاوز للمصلحة العامة أو المال العام أو عن أي إهمال يضر بالمصلحة العامة وكذلك الحفاظ علي ممتلكات الدولة التي بحوزته أو تحت تصرفه واستخدامها وصيانتها علي الوجه الأكمل.
8/ ألحفاظ علي كرامة الوظيفة والابتعاد عن كل ما شانه التقليل من قيمتها والاحترام لها أثناء وبعد ساعات العمل الرسمية وداخل وخارج مكان العمل.
9/ العمل باستمرار علي تنمية معارفه وكفاءته المهنية والثقافية وزيادة كفاءة أدائه كما يلزم بتدريب وتطوير مهارات مرؤوسيه.
10/ التنفيذ الواعي للمعاملات والإجراءات المتعلقة بوظيفته وعدم التباطؤ فيها وخاصة في الجوانب والنواحي التي يترتب علي الدولة خسائر أو تكاليف أو أعباء مالية.
11/عدم الجمع بين الوظيفة ووظيفة أخري أو أي عمل أخر وقت وبعد الدوام الرسمي.
12/ عدم إفشاء الأمور والمعلومات السرية التي يطلع عليها بحكم وظيفته حتي بعد انتهاء خدمته أو لأي أسباب أخري.
13/ عدم استعمال النفوذ الوظيفي للحصول علي منافع شخصية .
يتبع


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.0 BY: ! ωαнαм ! © 2010